الجيش الحر



هو مجموعة من الميليشيات المسلحة التي تحارب الجيش العربي السوري وتعمل ضمن توجهات عديدة منها ما هو إسلامي يتبع تنظيم القاعدة ومنها ليبرالي تتحكم بتحركاته دول خارجية تدعمه بالمال والسلاح.

أعلن عن تأسيس ميليشيا «الجيش الحر» ضباط فرّوا من الجيش العربي السوري بتاريخ 29 تموز 2011، تحت قيادة العقيد الفار رياض موسى الأسعد.

وأتى الإعلان عن تأسيس الميليشيات بعد 4 أشهر من عمليات مسلحة كانت تتم في سوريا بالتزامن مع بدء حركة الاحتجاجات فيها بتاريخ 15 آذار 2011 والتي كانت تستهدف الجيش العربي السوري والمدنيين دون أن تتبناها أي جهات معروفة.

ميليشيات «الجيش الحر» تبنت لاحقا هجمات على أهداف أمنية في مدن مختلفة. فيما توجه المنظمات الحقوقية الدولية اتهامات واسعة لهذه الميليشيات بارتكابها انتهاكات لحقوق الإنسان خلال تنفيذها لعملياتها على الأرض السورية.

الملازم الأول الفار بتاريخ 7 حزيران 2011 عبد الرزاق طلاس يعتبر واحد من أبرز الوجوه في الميليشيات المسلحة، ويعرف بأنه قائد «لواء الفاروق» في حمص كما اشتهر بفضيحة جنسية من خلال شريط فيديو أظهره يمارس الجنس مع فتاة عبر برنامج "سكايب".

ومن الوجوه البارزة الأخرى في الميليشيات المقدم الفار بتاريخ 9 حزيران 2011 حسين هرموش والذي أسس ميليشيا تحت قيادته أطلق عليها تسمية "حركة لواء الضباط الأحرار"، والتي تتهم بارتكاب مجزرة بلدة جسر الشغور في تموز عام 2011 بحق نحو 120 عنصرا من عناصر الأمن العسكري السوري.

فر هرموش في وقت لاحق إلى تركيا واستقرَّ بها، وبدأ يدير منها عمليات "لواء الضباط الأحرار"، وفي نهاية آب 2011 اختفى في ظروف غامضة، وفي وقت لاحق تم الإعلان أن قوات الأمن السورية تمكنت من القبض عليه وجلبه إلى السجون السورية مع 13 من الفارين الآخرين.

أما عن عن أبرز الميليشيات التي تعمل تحت لواء «الجيش الحر»:

. كتيبة خالد بن الوليد في محافظة حمص. كتيبة القاشوش في مدينة حماة. كتيبة أبي الفداء في شمال محافظة حماة. كتيبة معاذ الركاض في مدينة دير الزور. كتيبة الله أكبر في مدينة البوكمال. كتيبة حمزة الخطيب في جبل الزاوية. كتيبة الأبابيل في مدينة حلب. كتيبة آل الهرموش في معرة النعمان. كتيبة معاوية بن أبي سفيان في العاصمة دمشق. كتيبة أبو عبيدة بن الجراح في ريف دمشق.

. لواء الإسلام في دمشق وريفها ومن أهم عملياته استهداف مبنى الأمن القومي بدمشق الذي أدى لاستشهاد 4 من كبار القادة العسكريين في الجيش العربي السوري

. لواء التوحيد في حلب وريفها

. لواء المجد في حماه وريفها

. لواء خالد بن الوليد في حمص وريفها

. لواء الأحواز في دير الزور وريفها

. لواء درع الشمال في ادلب وريفها

. لواء تحرير الجنوب في درعا وريفها

. جبهة النصرة والتي تنتشر في مختلف المناطق السورية وتعرف بأنها الفصيل المسلح الأكثر قربا إلى تنظيم القاعدة بين الميليشيات المسلحة العاملة تحت لواء «الجيش الحر».

وتدور بين هذه الميليشيات عمليات اقتتال مستمرة يسببها الخلاف في توجهات هذه الميليشيات والجهات الراعية لها إضافة للصراعات التي يسببها الخلاف على تقاسم المسروقات من مشتقات البترول وغيرها.

ويقدر عدد عناصر هذه الميليشيات بما يزيد عن 100 ألف – وهو عدد تقريبي إذ لم تصدر أي إحصاءات دقيقة حول عدد المقاتلين في سوريا- فيما يتوزع هؤلاء على 3 أنواع المقاتلين ويكون توزيعهم تقريبي أيضا:

1. نحو 5 % من عناصر الميليشيات هم عناصر فروا من الجيش العربي السوري وقاموا بتأسيس مجموعات مسلحة تحت قيادتهم مثل الهرموش وطلاس.

2. نحو 50 % من عناصر هذه الميليشيات هم من السوريين الذي حملوا السلاح ضد الدولة لأسباب مختلفة سواء كانت معارضتهم لسياسات الحكومة السورية أو كان لديهم خلفيات إجرامية.

3. قرابة 45 % من عناصر الميليشيات يتكونون من مقاتلين أجانب أتوا من دول كتونس وليبيا والسعودية والعراق والشيشان وأفغانستان ومسلمي أوروبا إلى سوريا بقصد «الجهاد»، ذلك وسط اتهامات من الحكومة السورية لكل من دول تركيا والسعودية وقطر بتمويل تصدير هؤلاء إلى الأراضي السورية.

اختارت ميليشيات «الجيش الحر» منذ تأسيسها علم الانتداب الفرنسي على سوريا كراية لها وهو الذي يتشكل من مستطيل بألوان الأخضر والأبيض والأسود ويتوسطه ثلاثة نجوم حمر، فيما تغيّر هذا العلم مرات كثيرة، كإضافة كلمة "الله أكبر" بين النجوم أو باعتماد راية القاعدة السوداء وبوسطها عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله".

تستخدم الميليشيات المسلحة مختلف أنواع الأسلحة بدءا من رشاشات كلاشنكوف الروسية و إم16 الأميركية والرشاشات المتوسطة كـ بي كي سي و قواذف آر بي جي، إضافة لقذائف الهاون وأخيرا الصواريخ المحلية الصنع والصواريخ الحرارية التي يتم تهريبها عبر المنافذ الحدودية غير الشرعية للدول التي تحيط بسوريا.