داعش



الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يطلق عليه اختصاراً (داعش) تنظيم جهادي يهدف إلى (إقامة الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة)

نشأة التنظيم:

تعود جذور التنظيم إلى العام 2004 حيث أسس (أبو مصعب الزرقاوي) جماعة التوحيد والجهاد وهي فرع لتنظيم القاعدة في العراق , وانضمت إليه عدة جماعات جهادية أخرى و أعلنوا لاحقاً عن قيام "الدولة الإسلامية في العراق" بتاريخ  15-10 - 2006 بقيادة (أبو عمر البغدادي).

بداية ظهور داعش في سوريا:

مع بداية الأزمة السورية استغل البغدادي الوضع القائم لتوسيع نفوذ جماعته وقرر التمدد وإنشاء فرع للقاعدة في "الشام" فكلف (أبو محمد الجولاني) بالمهمة وأرسله مع ما يلزم من المال والرجال إلى الداخل السوري أواخر العام 2011 تحت مسمى" جبهة نصرة أهل السنة في الشام" .

أعلنت جبهة النصرة في بدايات ظهورها بيعتها لتنظيم القاعدة العالمي بزعامة (أيمن الظواهري) واستقطبت بعد فترة قصيرة من بداية نشاطها عدد كبير من الأفراد من سوريا وجميع دول العالم ممن يحملون نفس الأفكار التطرفية والأهداف وأصبح التنظيم من أكبر الفصائل المسلحة التي تقاتل الجيش السوري.

وفي 9-4-2013 نشر مقطع صوتي منسوب لـ (أبو بكر بغدادي) أعلن فيه قيام " الدولة الإسلامية في العراق والشام" و حل جبهة النصرة وضمها إلى الدولة الإسلامية.

الخلاف مع الفصائل المسلحة الأخرى:

بعد إعلان الدولة الإسلامية رفض زعيم جبهة النصرة ( أبو محمد الجولاني) اندماج جماعته مع داعش بحجة أن هذا الإعلان تم دون مشورة قيادات القاعدة في سوريا وأن هدف القاعدة في الشام هو نصرة الشعب وليس حكمهم.

ولكن رفض الجولاني لم يمنع أغلب مقاتليه وخصوصاً الأجانب من إعلان انضمامهم إلى داعش ومبايعة أميرها أبو بكر البغدادي ومن أبرز المبايعين أبو عمر الشيشاني وكتيبته ( جيش المهاجرين والأنصار) المؤلفة من معظم المقاتلين الذين جاؤوا إلى سوريا من منطقة آسيا الوسطى ليقاتلوا تحت اسم "الثورة السورية" و اخذوا شهرتهم من مشاركتهم ميليشيا الجيش الحر في اقتحام مطار منغ بريف حلب, وأصبح أبو عمر فيما بعد أهم القيادات العسكرية في التنظيم.

أما بالنسبة للجيش الحر فقد وجدت بعض الكتائب ممن تحمل نفس الروح التطرفية ضالتها في تنظيم الدولة فأعلن عدد ليس بالقليل منها مبايعتها للدولة المزعومة ومن لم تبايع انسحب أفرادها إلى داعش وخصوصاً المقاتلين الأجانب الذين كانوا في بداية الأمر يقاتلون تحت راية الحر ولكن مشروع الخلافة و أفكارها كانت مغرية أكثر بالنسبة لهم وما أن وضحت الصورة وأخذ التنظيم شكله النهائي تقريباً حتى  أعلن الحرب على شركاء الأمس واتهم ما تبقى من الفصائل التي لم تبايعه -لاختلاف في المصالح ومصادر التمويل- بالعمالة والكفر والردة عن الإسلام وكفر المنتسبين إليهم وداعميهم مثل المعارضة الخارجية ومؤسساتها وكانت بداية الحرب معهم في الرقة مستغلة مشكلة على معبر تل أبيض الحدودي مع كتيبة أحفاد الرسول التي كانت تسيطر على مدينة الرقة فهاجم جميع مقاره وقتل عشرات العناصر ثم اشتبك مع جميع الكتائب التي كانت تنشط في مناطقه في ريف حلب والرقة وإدلب وكان من أبرز خصومه حركة أحرار الشام الإسلامية.

لم تصطدم داعش بجبهة النصرة في بداية الأمر بسبب التشابه بالأفكار وكون النصرة بالنهاية إحدى فروع التنظيم بغض النظر عن الخلاف ولكن بعد أن عززت نفوذها في أغلب مناطق انتشارها توجهت أنظار داعش إلى الموارد التي تسيطر عليها النصرة وأهمها آبار النفط لتبدأ الحرب بين الفريقين.

كانت الشرارة الأولى بلدة مركدة في ريف دير الزور الشمالي حيث قتلت داعش أكثر من 40 عنصراً من النصرة وانطلقت الحرب الشاملة بين التنظمين حيث بدأ مقاتلوا داعش بالزحف على مواقع سيطرة النصرة التي انضم إليها الكثير من الفصائل الإسلامية التي تناصب داعش العداء وأبرز هذه الفصائل الجبهة الإسلامية وجبهة الأصالة والتنمية ودارت أعنف هذه المعارك في ريف دير الزور الشرقي وأسفرت عن عشرات القتلى من الجانبين لتنتهي بإعلان داعش سيطرتها على جميع مناطق نفوذ النصرة في المنطقة.

ومن الذين حاربهم التنظيم أيضاً المسلحين الأكراد في الشمال السوري الذين أوقفوا تمددهم باتجاه الشمال بعد معارك عنيفة وخسائر بشرية كبيرة.

إعلان الخلافة:

بعد أن عززت الدولة الإسلامية في العراق والشام من قدراتها وزادت في مناطق نفوذها وخاصة بعد أن سيطرت على مساحات شاسعة في العراق واحتلت مدينة الموصل في 11-6-2014 وأغلب مدن وبلدات محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار أعلن الناطق باسم التنظيم أبو محمد العدناني دولة الخلافة الإسلامية وأميرها أبو بكر البغدادي في 29-6-2014 وقاموا بإزالة الحدود بين العراق وسوريا وألغت كلمتي العراق والشام من الاسم السابق ليصبح (الدولة الإسلامية).

عدد أفراد التنظيم :

لا توجد إحصاءات دقيقة لعدد مقاتلي داعش ولكن مراكز أبحاث عربية ودولية تقدر أعدادهم بين 25000 وال 50000 ينتمون إلى أكثر من 80 دولة .

مناطق سيطرة التنظيم:

يسيطر التنظيم على أغلب مدن وبلدات محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين في العراق كما يسيطر على ريف محافظة دير الزور وأجزاء من المدينة ومحافظة الرقة والريف الشمالي وأجزاء من الريف الشرقي لمدينة حلب والبادية السورية.

أشهر المجازر التي أرتكبها التنظيم:

يتبع تنظيم الدولة الإسلامية أسلوباً وحشياً في فرض سيطرته على المناطق و توسيع نفوذه واشتهر بمجازر كثيرة نفذ معضمها بالسلاح الأبيض لزرع الخوف والرهبة ومن أهم هذه المجازر :

مجزرة قاعدة (سبايكر) التي تقع شمال مدينة تكريت التي اقتحمها التنظيم وأعدم 1700 شخص من العسكريين و طلاب كلية القوة الجوية الموجودة ضمن القاعدة وقد تم دفنهم في مقابر جماعية قرب المنطقة.

مجزرة بحق 500 شخص يتبعون الطائفة الأيزيدية أثناء محاولتهم السيطرة على جبل سنجار حيث تم دفنهم في مقابر متفرقة وتم اختطاف ما يقارب من 400 امرأة واقتيادهم كسبايا وغنائم حرب وزعت على المقاتلين.

مجزرة قرية كوجو جنوب سنجار حيث احتجز التنظيم 120 رجلاً من الأيزيدين وقاموا بإعدامهم تباعاً عثر على جثث 80 منهم .

مجزرة حقل الشاعر حيث اقتحم التنظيم حقل الشاعر للغاز في بادية حمص وأعدموا العشرات من الموظفين والتقنيين و القائمين على حماية المكان من الجيش السوري.

مجزرة الفرقة 17 حيث اقتحم التنظيم الفرقة وقتلت ما يقارب مئتي عنصر من الجيش السوري.

مجزرة عشيرة الشعيطات التي لم تقبل مبايعة التنظيم وقتلت أمير المنطقة مع عناصره فردت داعش بإعدام كل شاب ينتمي إلى العشيرة وقد وصل عددهم إلى أكثر من 700 شخص.

مجزرة مطار الطبقة حيث سيطر التنظيم على المطار وأسر عدد كبير من العناصر العاملين فيه ليعدمهم تباعاً ووصل عددهم تقريباً إلى 400 عنصر وقام بالتمثيل بجثثهم وعرضها في ساحات مدينة الرقة.

كما كان التنظيم يعمد إلى الإعدامات الجماعية بحق التنظيمات التي تقاتله عند انتزاعه مناطق من سيطرتها، ويدفن العشرات في مقابر جماعية تكتشف لاحقا، كما حدث في الدانا بريف ادلب عندما قتل أكثر من 70 شخصاً م المدنيين و مقاتلي ميليشيا الجيش الحر عندما سيطر على المنطقة.