بشار الأسد



ولد بشار حافظ الأسد عام 1965 في العاصمة دمشق، اجتاز المراحل الابتدائية والثانوية من تعليمه في معهد الحرية أو اللاييك الذي عرف لاحقاً بثانوية الشهيد باسل الأسد، ثم درس الطب في جامعة دمشق وتخرج في العام 1988، ليعمل بعد ذلك في مشفى تشرين العسكري ويتخصص في طب العيون.

سافر بشار الأسد إلى بريطانيا في العام 1992 لمتابعة التخصص، وعاد إلى سوريا عام 1994 بعد وفاة شقيقه الأكبر باسل، ترأس بعدها الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بعد انتخابه لهذا الغرض، وهي الجمعية التي أسسها شقيقه الراحل باسل لتقود النشاط المعلوماتي في البلاد.

تطوع بشار الأسد في الكلية الحربية اختصاص المدرعات، ورقي إلى رتبة نقيب في الجيش عام 1994، وفي العام 1999 تم ترفيعه إلى رتبة عقيد في الجيش، وفي العام 2000 تولى منصب رئاسة الجمهورية العربية السورية بعد استفتاء شعبي، ورقي إلى رتبة الفريق ليصبح القائد العام للجيش والقوات المسلحة.

حضر بشار الأسد كرئيس سوريا أول قمة عربية له في القاهرة عام 2000، في الدورة غير العادية، وفي عام 2003 رفض بشكل قاطع التدخل الأمريكي في العراق الذي وصل حد الاحتلال، وطالب بدعم المقاومة العراقية وتوفير كل مستلزماتها، وتعرض لضغوط عديدة بسبب هذا الاتجاه.

في عام 2005 أوعز بإعادة انتشار القوات السورية العاملة في لبنان تمهيداً لانسحابها، واتهمت جهات غربية وعربية الحكومة السورية باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، الأمر الذي زاد حدة الضغوط على سوريا.

وفي عام 2006 الذي كان مفصليا في الشرق الأوسط، وقف الرئيس بشار الأسد إلى جانب حزب الله في حربه مع اسرائيل، وأعلن دعمه المطلق للمقاومة اللبنانية وانتقد الحكام العرب الذين اتخذوا مواقفاً معادية لحركات المقاومة، ففتح الحدود السورية- اللبنانية لتستقبل سوريا اللاجئين اللبنانيين جراء القصف العنيف الذي تعرضت له قرى وبلدات الجنوب.

وفي العام 2008 تابع الأسد مواقفه المؤيدة لحركات المقاومة الفلسطينية، فوقف إلى جانب حركة حماس في حربها مع اسرائيل، ودعا إلى توفير كل ما تحتاجه وفتح المعابر الحدودية من الطرف المصري.

وفي العام 2011، واجه الرئيس بشار الأسد تحركات مسلحة في البلاد بالتوازي مع احتجاجات شعبية طالبت بأجندة من ضمنها إسقاط النظام، وأعلن عن خطة إصلاحية تم من خلالها تعديل الدستور القديم وكان من أبرز نقاط هذا التعديل، إلغاء المادة الثامنة التي ضمنت لنحو أربعة عقود قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع. 

ترافقت الأحداث في البلاد بضغوط غربية وعربية وصلت إلى حد الحصار الإقتصادي، ومحاولات للتدخل في الشؤون الداخلية، ونشبت مواجهات بين الجيش السوري وقوات الأمن وحفظ النظام ضد مجموعات مسلحة دعمتها دول عربية بالمال والسلاح، من بينها قطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة، وقامت المجموعات المسلحة بعمليات تفجير بالقرب من مراكز أمنية وحساسة ذهب ضحيتها مدنيون وعسكريون.

تزوج بشار الأسد من أسماء الأخرس، وأنجب حافظ، زين، وكريم، وشهدت سوريا خلال عهده انفتاحا اقتصاديا جعل منها ممرا رئيسا لطرق التجارة والنقل في المنطقة، وطرح مشروع البحار الخمس الذي يقوم على ربط عدة دول فيما بينها بعلاقات اقتصادية، الأمر الذي وجدت فيه الولايات المتحدة خطرا كبيرا على هيمنتها في الشرق الأوسط.

يتكلم الرئيس بشار الأسد إضافة إلى اللغة العربية، الإنكليزية والفرنسية بطلاقة.